محمود صافي
64
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
5 - ( الهمزة ) للاستفهام الإنكاريّ ( الفاء ) عاطفة ( عنكم ) متعلّق ب ( نضرب ) بتضمينه معنى نمسك أو نعرض ( صفحا ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى « 1 » ، ( أن ) حرف مصدريّ . . والمصدر المؤوّل ( أن كنتم قوما . . ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب ( نضرب ) أي لأن كنتم « 2 » . . . الصرف : ( صفحا ) ، مصدر صفح الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون . البلاغة 1 - فن التناسب : في قوله تعالى « وَالْكِتابِ الْمُبِينِ : إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » في هذه الآية الكريمة أقسم اللّه تعالى بالقرآن ، وإنما يقسم بعظيم ، ثم جعل المقسم عليه تعظيم القرآن بأنه قرآن عربي مرجو به أن يعقل به العالمون ، أي : يتعقلوا آيات اللّه تعالى ، فكان جواب القسم مصححا للقسم . وهذا ما يسمى بفن التناسب ، فقد حصل التناسب بين القسم والمقسم به ، لأنهما شيء واحد . 2 - الاستعارة التصريحية : في قوله تعالى « وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ » . فقد استعار لفظ الأم للأصل ، وهو اللوح المحفوظ ، ذلك هو المشبه المحذوف . وهذه الاستعارة من أجل تمثيل ما ليس بمرئي حتّى يصير مرئيا ؛ والإفادة من هذه الاستعارة هي الظهور ، لأن الأم أظهر للحس من الأصل . 3 - الاستعارة التمثيلية : في قوله تعالى « أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ » . أي أفننحيه ونبعده عنكم ، على سبيل الاستعارة التمثيلية ، من قولهم « ضرب الغرائب عن الحوض » ، حيث شبه حال الذكر وتنحيته ، بحال غرائب الإبل وذودها عن الحوض إذا دخلت مع غيرها عند الورود ، ثم استعمل ما كان في
--> ( 1 ) أو هو مصدر في موضع الحال . ( 2 ) وجملة نضرب . . . لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أنهملكم . وجملة : كنتم قوما لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( أن ) .